2.3.2 جلسات حرة - مشروع: مجلة مدارات

عصام حمود

بداية تشكيل فريق مدارات كان من خلال منتدى روايات نت.. وهو المنتدى الأول لعشاق روايات مصرية للجيب..

المنتدى وفر اللقاء بين عناصر مميزة جدًا ومتنوعة من الشباب العربي.. تميزوا بأنهم ليس لهم انتماءات حزبية أو إيديولوجية وكذلك بتنوع مواهبهم.. بين الصحافة والأدب بين القصة والرواية والشعر وبين النقد الأدبي وبين النقد السينمائي وبين رسامين ومصممين..

الخطوة الأولى كانت من خلال وجود مجلة الالكترونية شهرية.. غير محددة بمواضيع أو أفكار معينة.. هناك أقسام عامة والكل لديه الحرية في الكتابة كما يريد.. بشرط أن يوفر أربع مواد خلال الشهر..

المواد التي يقدمها الفريق توضع في قسم خاص بها في منتدى مخفي.. يقوم بعدها المصحح اللغوي بتصحيحها بعدها تعمل هيئة التحرير على الانتقاء ونقلها إلى قسم جديد يخص عدد الشهر.

المجلة كانت لها انطلاقة قوية جدًا.. وبالفعل خلال تلك الفترة كانت شيئًا جديدًا على الساحة لأنها خرجت من عدوى المنتديات التي أصابت مستخدمي الانترنت العرب من الشباب..
بعدها المجلة بدأت في أن يكون لها إصدار بي دي أف اليكتروني.. تمهيدًا لكي تكون مطبوعة.. بعد عروض من إحدى الجهات التي وجدت فيها شيئًا جديدًا وشبابيًا يستحق النشر.

إلا أنها بعد لك تعرضت للعديد من العراقيل التي حالت دون ذلك :

 المساهمون في المجلة جميعهم بدون استثناء متطوعون.. غالبيتهم شباب جامعي لديه مساحة وقت تساعده على الكتابة والمتابعة..

 وهذا كان يعني أن أوقات الامتحانات والمذاكرة كانت المؤثر الأول على المردودية حيث تتقلص تلك المساحة ولا تسمح لهم بالوفاء بوعودهم.

 هناك خلافات كانت دومًا تحدث بين الفريق ورئاسة التحرير وهو منهجية العمل.. وطبعًا حب السلطة والمسؤولية امر وارد في أي مؤسسة فما بالكم بمجلة فريقها كله متطوع.

 البعض بعد التجربة في مدارات والتي وفرت له بيئة مناسبة للتدريب والتجريب استطاع أن يتواصل مع جرائد ومجلات أخرى.. ولكن الفرق هنا أن هذه الجرائد والمجلات تدفع له مقابل لما يكتبه ما جعلهم ينظرون إلى مدارات كمشروع هامشي.. إن كان لديهم الوقت ساهموا وإن لم يكن فلا.

 بالإضافة إلى خلافات شخصية ليس هذا المكان المناسب .

لكن لو تجاوزنها هذه العراقيل ونظرنا من الزاوية الإيجابية لما أتاحته المجلة:

 المجلة كانت نوع من أنواع التدوين الجماعي.. غالبية الفريق لم يكن على علم بالمدونات خلال تلك الفترة سوى احجيوج وهو الذي على ما أعتقد نبنى الفكرة وبلورها على شكل مجلة الكترونية.

 وفرت بيئة ومجال للتدريب والتجريب للجميع على أساس أنهم يكتبون في مجلة واقعية لها رئيس تحرير وهيئة وقراء ومتابعون ومواعيد محددة لتسليم المواد أو المقالات. مع أنهم جميعهم لم يعملوا في الصحافة من قبل.

 شهرة المجلة فتحت أبوابًا للكتاب المتميزين مع جهات إعلامية استقطبتهم بقابل مادي مغري حتى وإن كانوا لا يزالون طلابًا جامعيون.

|