اليوم الأول من ملتقى النساء التقنيات العرب

ice_breaking.jpg

في اليوم الأول من ملتقى التقنيات العرب تعرفنا على كل من المشاركات بالاضافة إلى أكلتهن المفضلة و التي ترواحت ما بين الملوخية و السوشي. كما لعبنا لعبة تطلبت الحركة و البحث حيث كان على كل مشتركة البحث في باقي المشاركات عن أجوبة لمجموعة من الأسئلة التي طرحت عليهم و التي من خلالها اكتشفنا أن وفاء و منال و هويدا متزوجات من تقنيين، و أن الكثير من المشاركات قد زرن لبنان من قبل، و القليل منهن تكره الحاسب الشخصي الخاص بها.

و تلى ذلك تقديم عام من القائمين على الملتقى، و هم
سمكس أو شبكة الإعلام الاجتماعي و هي الجهة المستضيفة و التي تأسست في العام 2008 بهدف مساعدة المجتمع المدني والأفراد في الدول العربية على التعارف و التشبيك. تحدثت ايضا دورين من مؤسسة هينريش بول التي مولت جزء من الملتقى و التي تتبع حزب الخضر الالماني و لها مقرين في الشرق الأوسط، الأول في رام الله، و يشمل دول فلسطين، مصر والأردن. والمكتب الثاني ومقره في بيروت، يشمل دول لبنان، سوريا والعراق.

اختتمت منال حسن الجلسة الافتتاحية بالترحيب بالمشاركات وشكرهن على حضورهن الملتقى كما شكرت كل من جمعية تبادل الإعلام الاجتماعي على مشاركتها في التنظيم ومؤسستي هيفوس وهنرش بل على تمويلهما الملتقى، ثم تحدثت عن مهاوييس التكنولوجيا و كيف بدأت بهدف التشبيك ما بين التقنيين العرب المعنيين بالاسهام في التغيير الاجتماعي من خلال خبرتهم. كما تحدثت عن أن هذا الملتقى قد نبع من نقص واضح في عدد النساء المشاركات في اللقاءات السابقة و من ثم تم التفكير في القيام بهذا الملتقى و ذلك للتعرف علي النساء التقنيات في بلاد عربية مختلفة و لدعوتهن في اللقاءات القادمة.

في الجلسات العامة

كانت أول الجلسات المطروحة هي جلسة عن الجندر أو النوع الاجتماعي و التكنولوجيا و التي قدمت من خلاله نادين معوض من لبنان الأبعاد المختلفة لفكرة الجندر و التي تتعدى التكوين البيولوجي الذي يعبر عن جنس الفرد و كانت هذه هي نقطة انطلاق الحوار الذي تلى عن اشكاليات عمل المراة بالتكنولوجيا. فقد تحدث البعض عن عدم مشاركة المرأة العاملة في التكنولوجيا في أنشطة و اعمال اجتماعية أيضا مرتبطة بالتكنولوجيا خارج سياق العمل اليومي المنظم بالقدر المطلوب و ذلك لتنظيم هذه الانشطة في أوقات متأخرة من اليوم و عدم وضع واعي في الاعتبار من منظمي هذه الاعمال من الرجال امكانية مشاركة النساء و عدم مطالبة النساء بتغيير هذا الوضع. تحدث بعض المشتركات عن تعرضهن للنقد لدراسة التكنولوجيا في الجامعات حيث ان هناك ادراك اجتماعي ان من يمتهن بالتكنولوجيا من الطبيعي ان يكون رجل. كما تحدث البعض عن اهمية ادراك الهوية التقنية للفتاة لانها من شانها كسر الادراك الجماعي لامتهان الرجال بالتكنولوجيا. من جانب اخر، تحدثت بعض المشتركات غير العاملات في التكنولوجيا ان وجود التكنولوجيا في حياتهن قد يسر من قدرتهن علي ممارسة حياتهن بشكل طبيعي بالرغم من وجود مسئوليات مرتبطة بالحياة اليومية. و في سياق اخر تم التحدث عن الانترنت و التكنولوجيا كمساحة من شانها التشجيع علي التمييز ضد المراة و ذلك من خلال بعض الالعاب الالكترونية التي ترسخ الافكار المسبقة المغلوطة و غيرها من امثلة مما يتطلب المشاركة الواعية للمراة لتغيير استخدام هذه المساحات لصالحها.

كانت الجلسة العامة التالية هي جلسة البرمجيات مفتوحة المصدر و وضعها في سياقات مختلفة في العالم العربي. و قد بدأت هالة الديب من سوريا بالتحدث عن الفرق بين البرمجيات الحرة و البرمجيات مفتوحة المصدر حيث ان الأخيرة هدفها هو التطوير المستمر للبرامج إلى أن تصل إلى شكل مثالي بينما الأولى تركز على حرية الاستخدام بخلاف الاستخدام المشروط المطروح من الشركات المنتجة للبرمجيات الحبيسة (الغير حرة). ثم اشارت هالة إلى الوضع في بلادها حيث تنتشر البرمجيات الحرة مفتوحة المصدر في سوريا نتيجة الحصار الاقتصادي الأمريكي للبرمجيات التجارية مغلقة المصدر كجزء من الوضع السياسي في سوريا.

في ورش العمل انقسمت المشاركات على أربع ورش:

في ورشة التصوير البصري للمعلومات و الخرائط (Info Visualization & Mapping) تحدثت ليلى شيرين صقر و لينا عطالله عن قيمة هذا العمل في فهم الفكرة من معلومات مبعثرة و التعامل معها كأطروحة من خلال شكل واحد بصري. و تعد الخرائط احدى الأمثلة المعتادة لطرح فكرة من معلومات كثيرة و لكن بطبيعة الحال تعتمد الخارطة علي طرح جغرافي في الأساس للفكرة المناط بها. تعد هذه العملية نقطة لقاء معتادة بين التقنية و الفن. تم الاتفاق من خلال تلك الورشة علي العمل علي تحليل المعلومات التي يمكن استخراجها من تويتر حول التغطية المباشرة لملتقي التقنيات العرب و و ضعها في شكل مرئي معين يتم العمل علي تخيله من حيث الشكل.

و في ورشة التكنولوجيا و الأطفال قامت المشتركات بالتحدث عن كيفية تسخير التكنولوجيا لامتاع الاطفال و تمكينهم ثقافيا و اكاديميا وتنمية مهاراتهم الإبداعية والتعبيرية. و تم التحدث عن معسكرات التعبير الرقمي كنموذج لاستخدام التكنولوجيا وسيلة لتسهيل عملية التعبير.

قدمت هنادي طريفة ورشة عملية حول استخدام تويتر كشبكة اجتماعية يمكن من خلالها رصد احداث و التعبير عن افكار و اطلاق الحملات.

و في الورشة الرابعة تطرقت نهى عاطف إلى الحملات الرقمية و استخدامتها المختلفة.

في تقديم المشاريع:

adec_presentation.jpg

و في جلسة تقديم المشاريع، قامت رنوة يحيي من مصر (أو لبنان أو العراق او نيجيريا) بتقديم مشروع معسكرات التعبير الرقمي العربي و هو مشروع يرتكز علي البناء العضوي علي يد مجموعة من الفنانيين و التقنيين و التربويين و يهدف الي بلورة قدرة الفتيان و الفتيات العرب (12 - 15 سنة) على التعبير من خلال ما تقدمه التكنولوجيا من امكانيات و وسائل. و اشارت رنوة الي اهتمام المبادرة بنشر انتاج الاطفال الفني من خلال الويب.

قدمت ميرا لطفي من لبنان مشروعها مزاج و هو محاولة لخلق قاعدة بيانات للموسقيين العرب المستقلين و ذلك لنشر الوعي عن انشطتهم لدي الجمهور و لزيادة التفاعل معهم. و قد تحدثت ميرا عن قيامها بالبحث عن الفنانين و التحدث معهم عن الهدف من هذا الموقع و اهميته لنشر الوعي عن عملهم و ثقافة فنهم. كما اشارت الي ان المشروع غير هادف للربح و قائم علي الجهود الذاتية.

قدمت ندي البني من سوريا مشروع ويكيسيريا و هو محاولة لتقديم كتابة موسوعية مطروحة بشكل جماعي و مشترك يسهل الوصول اليها.

قدمت ليلي شيرين صقر من مصر مشروعها أرشيف المعني بارشفة المحتوى اليومي المتعلق بقضية ما بشكل الكتروني. و قد تحدثت عن حرب غزة الاخيرة التي اثارت اهتمامها بهذا المشروع و ذلك لتداول الرسائل الالكترونية اثناء الحرب بشكل مكثف و كانت هذه الرسائل محملة بالشهادات و المطالبات و المقالات و التغطيات الصحفية، فكانت الفكرة هي المحاولة للتوثيق لهذه الحرب من خلال هذا المحتوى المبعثر.

planning.jpg

و طبعا قامت كل مشتركة بكتابة ما ترغب في تعلمه في الايام التالية من الملتقى و ايضا ما يمكن ان تساهم في تعليمه. فتحول الحائط الجانبي للورشة منقسم الي مجموعة من الملصقات الصفراء و هي ما طلبت المشاركات تعلمه و الملصقات الزهرية و هي ما اقترحت المشاركات تقديمه. و كانت هذه محاولة لوضع جدول اللقاء بشكل جماعي و عضوي يناسب احتياجات و توقعات معظم المشاركات.

كما قامت زينب سمير بشرح كيفية استخدام بروتوكول للاي ار سي IRC للمحادثة و ذلك لتحقيق التواصل المستمر بين المشاركات بعد اللقاء.

|